الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
351
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الميّت . « كَلالَةً » : خبر كان . أو « يورث » خبره ، و « كلالة » حال من الضّمير فيه ، والكلالة - حينئذ - من لم يخلَّف ولدا ولا والدا . أو مفعول له ، والمراد بها قرابة ليست من جهة الوالد والولد . ويجوز أن يكون « الوارث » و « يورث » من أورث ، وكلالة من ليس بوالد ولا ولد . وقرئ : « يورث » على البناء للفاعل ، فالرّجل الميّت وكلالة تحتمل المعاني الثّلاثة ، وعلى الأوّل خبر أو حال ، وعلى الثّاني مفعول له ، وعلى الثّالث مفعول به . وهي في الأصل مصدر ، بمعنى : الكلال ( 1 ) ، فاستعير لقرابة ليست بالبعضيّة ، لأنّها كالَّة بالإضافة إليها ، ثمّ وصف بها المورث والوارث ، بمعنى : ذي كلالة . وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) : حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الكلالة ما لم يكن والد ولا ولد . وفي الكافي ( 3 ) ، بسند آخر ، عنه - عليه السّلام - مثله . « أَوِ امْرَأَةٌ » : عطف على رجل . « ولَهُ » ، أي : وللرّجل . واكتفى بحكمه عن حكم المرأة لدلالة العطف على تشاركهما فيه ، أو لكلّ واحد منهما . « أَخٌ أَوْ أُخْتٌ » ، أي : من الأمّ . « فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » : سواء بين الذّكر والأنثى هاهنا ، لأنّ الانتساب بمحض الأنوثة . في الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن عيسى ، عن يونس جميعا عن عمر بن أذينة ، عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمّها وإخوتها وأخواتها لأبيها . فقال : للزّوج النّصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة والأخوات ( 5 ) من الأمّ الثّلث ، الذّكر
--> 1 - البيضاوي 1 / 208 . 2 - معاني الأخبار / 272 ، ح 1 . 3 - الكافي 7 / 99 ، ح 2 و 3 . 4 - نفس المصدر 7 / 101 ، ح 3 . وللحديث ذيل . 5 - « والأخوات » ليس في المصدر .